لماذا تدعم الرابطة الإشتراكية الأمميّة حلّ “دولة ديموقراطية واحدة”؟

الرابطة الاشتراكية الأممية الشيوعية هي منظّمة أنشئت وفقا للتقاليد الثورية لماركس وإنجلز ولينين وتروتسكي. نحن فعّالون  في فلسطين المحتلة (دولة إسرائيل) بهدف إنشاء حزب العمّال الثوري الذي من شأنه أن يكون بمثابة قيادة بديلة لجميع النضالات الاشتراكيه الديموقراطيه في البلاد.

النضال من أجل حق العودة هو نضال ديموقراطيّ مركزيّ في منطقتنا، وقد رافقه في الآونه الأخيره مجدّدًا نضال جماهيريّ من أجل تحريرّ كل الأسرى الإداريّين الفلسطينيّين. إنّ الموافقة أو المعارضة لحق العودة هي امتحان لمدى إخلاص الفرد للمبادئ الديموقراطية الأساسية. إنّ حق العودة هو أيضًا مطلب ديموقراطيّ يستحيل معه إنشاء دولتين قوميّتين- عربيه فلسطينية ويهودية – جنْبًا إلى جنْب.

للأسف في أيامنا هذه لا يوجد الكثير من اليهود يوافقون على عودة كامله للاّجئين وإن وُجد الكثير من الديموقراطيين بينهم. من المؤسف أكثر حتى، واقع أن كثيرًا من الفلسطينيين مستعدّون لنضال حقيقي من أجل حق العودة وليس فقط رمزيّ، نراهم غير واثقين بقيادتهم أن تقود النضال الى النصر.

هذا الشيء ليس بغريب بالمرّة! بعد 65 عامًا من النضال- لم يعد اللاجئون بعد. بعد آلاف الأيام المتعاقبه من الإضراب عن الطعام – لا زال الأسرى تحت الأسر وفلسطين ما زالت أرضًا تحتلّها إسرائيل من النهر الى البحر. نحن نؤمن بأن هذا الواقع تقف من ورائه مصالح طبقية للقيادة الرأسمالية الفلسطينية والعربية وغير العربية في المنطقة. مرّة تلو الأخرى يتحقّق نصرٌ تلو آخر للنضال الفلسطيني البطولي ولكن نراه يتلاشى ويختفي. بدلاً من الديموقراطية والتحرّر الوطني، تعاني الجماهير الفلسطينيه المزيد من التهويد، المزيد من هدم البيوت، المزيد من الاعتقال الإداري، المزيد من القتل والمجازر، هذا والكثير غيره…

الجماهير الفلسطينية ليست مذنبة أبدًا! فقد أثبتت على مدى هذه الفتره استعدادها للجوع وللقتال والتضحية بدمائها. من أخفق في هذه الأمور هو من جلس مرّة تلو الأخرى على طاولة المفاوضات، وباع حقاً تلو الآخر واشترى وهمًا تلو الآخر من الصهاينة والمستعمرين.

بناءً على هذا، فالطريق الوحيدة للخروج من دوّامة القمع والقتل تتركز بالخروج من أزمة القيادة. نحن نؤمن أنه باستطاعة قيادة طبقة عاملة ثورية فقط، ومنتظمة بحزب ثوري، وبدعم من الفلاّحين، وأصحاب المصالح الصغيرة، والعاطلين عن العمل، نساء وطلَبة وشبابًا، أن تنتصر في النضال لأجل دولة ديموقراطية من النهر الى البحر. مع العلم أنه في لحظة تحقيق هذا النصر لا يوجد سبب لاكتفاء الطبقة العاملة بإنشاء دولة ديموقراطية رأسمالية، يسيطر فيها أصحاب الأملاك الذين ساهموا باسقاط النضال وينغّصوا الحياة اليوميّة بظلمهم الاقتصادي. لا ثمّ لا؛ الطبقة العاملة عندئذ ستنشئ دولة عمّال متعدّدة القوميّات من النهر الى البحر بدعم من الفلاّحين. هذه الدولة ستجلب تحوّلاً من النظام الرأسمالي إلى نظام إنتاج اشتراكيّ ديموقراطيّ يتجاوب مع احتياجات كلّ مواطني البلاد ولا يخدم رفاهية الأغنياء.

كيف اذاً ستستطيع الطبقة العاملة أن تشقّ الطريق نحو القيادة؟ نحن نقترح على سبيل المثال، إقامة شبكة لجان حراك ديموقراطيّ لحماية فلسطينيين ومهاجرين من هجومات صهيونية عنصرية، ونجهّز عن طريقهم الأسس لنضال جماهيري ضد القمع القومي والعنصري في كل فلسطين. طريقه أخرى يمكن اتّباعها هي البدء فورًا في إضراب عامّ من أجل تحرير جميع الأسرى الإداريين الفلسطينيين.

info@the-iselague.com

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s